مرتضى الزبيدي
553
تاج العروس
يجوزُ تغَلَّلْتُ ، من الغالِيَة ؟ فقال : إن أردتَ أنّكَ أدخلْتَها في لِحْيَتِكَ أو شاربِكَ فجائزٌ ، وقال الليثُ : يقال ، من الغالِيَة : غَلَّلْتُ وغَلَّفْتُ وغَلَّيْتُ ، وسيأتي في المُعتَلِّ إن شاءِ الله تَعالى . والغَلائل : الدُّروع ، أو مَساميرُها الجامِعَةُ بين رؤوسِ الحَلَق ، لأنّها تُغَلُّ فيها أي تُدخَلُ ، أو بطائنُ تُلبَسُ تحتَها أي تحتَ الدُّروع ، الواحدُ غَليلَة ، قال النابغةُ : عُلِيْنَ بكِدْيُونٍ وأُبْطِنَّ كَرَّةً * فهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ الغَلائلِ ( 1 ) خَصَّ الغَلائلَ بالصَّفاءِ ، لأنّها آخِرُ ما يَصْدَأُ من الدُّروع ، ومن جَعَلَها البَطائنَ جَعَلَ الدُّروعَ نقِيَّةً لم يُصْدِئْنَ الغَلائلَ . وقال لَبيدٌ في المَسامير : * وأحكَمَ أَضْغَانَ القَتيرِ الغَلائلُ ( 2 ) * وَغَلْغَلَةُ : ع ، قال : هنالِكَ لا أَخْشَى تنالُ مَقادَتي * إذا حَلَّ بَيْتِي بينَ شُوطٍ وَغَلْغَلَهْ ( 3 ) ومالَه أُلَّ وغُلَّ ، بضمِّهما ، وهو دُعاءٌ عليه ، فأُلَّ : دُفِعَ في قَضاءٍ ، وغُلَّ : جُنَّ فوُضِعَ في عنُقِه الغُلَّ . واغْتَلَلْتُ الشرابَ : شَرِبْتُه . اغْتَلَلْتُ الثَّوبَ : لَبِسْتُه تحتَ الثياب . اغْتَلَّت الغنَمُ : أخذَتْه الغَلَلُ ، بالتحريكِ والغُلالَةِ ، بالضَّمّ وهما داءٌ للغنَمِ في الإحليل ، وذلك أن لا يَنْفُضَ الحالِبُ الضَّرْعَ فيترُكَ فيه شيئاً من اللبَنِ فيعودَ دَماً أو خَرَطَاً . والغِلالَةِ ، ككِتابَةٍ : العُظَّامَة ، وهو الثوبُ الذي تشُدُّه المرأةُ على عَجيزَتِها تحتَ إزارِها تُضَخِّمُ بها عَجيزتَها ، قاله ابْن الأَعْرابِيّ ، وأنشدَ : * تَغْتَالُ عَرْضَ النُّقْبَةِ المُذالَهْ * * ولم تُنَطِّقْها على غِلالَهْ * * إلاّ لحُسنِ الخَلْقِ والنَّبالَهْ ( 4 ) * أيضاً : المِسمارُ الذي يَجْمَعُ بينَ رَأْسَيْ الحَلْقَةِ والجمعُ الغَلائلُ ، وقد تقدّم شاهدُه قريباً . وغُلْغُلٌ ، كهُدْهُدٍ : جبَلٌ بنواحي البَحْرَيْن . وغُلائل ، بالضَّمّ : من بلادِ خُزاعة ، كما في العُباب . وأنا مُغْتَلٌّ إليه ؛ أي مُشتاقٌ ، وهو مَجاز . واسْتَغلَّ عَبْدَه ، أي كلَّفَه أن يُغِلَّ عليه ، كما في الصِّحاح . اسْتَغلَّ المُسْتَغَلاَّتِ : أخذَ غَلَّتَها ، كما في الصِّحاح أيضاً . ويقال : نِعمَ غَلُولُ الشيخِ هذا ، كصَبُورٍ : أي الطعامُ الذي يُدخِلُه جَوْفَه ، كما في الصِّحاح ، زادَ غيرُه : يعني التغذِيَةَ التي تَغَذَّاها ، ويقال أيضاً في شَرابٍ شَرِبَه . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : رجلٌ مُغِلٌّ أي مُضِبٌّ على حِقدٍ . وغَلَّ وأَغَلَّ الرجلُ : صارَ صاحبَ خيانةٍ ، ومنه حديثُ شُرَيْحٍ : ليس على المُستَعيرِ غيرِ المُغِلِّ ضَمانٌ . أي إذا لم يَخُنْ في العارِيَّةِ والوَديعةِ فلا ضَمانَ عليه ، وقيل : المُغِلُّ هنا المُستَغِلُّ ، وأرادَ به القابِض لأنّه بالقبضِ يكون مُستَغِلاًّ ، قال ابنُ الأثير : والأوّلُ الوَجهُ . والإغلالُ : الغارةُ الظاهرَة . وأيضاً : إعانةُ الغَيرِ على الخيانة . وأيضاً : لٌبْسُ الدُّروع ، وبكلِّ ذلك فُسِّرَ الحديثُ : " لا إغْلالَ ولا إسْلال " ، وقد ذُكِرَ في س ل ل أيضاً . وأغَلَّ الخَطيبُ : لم يُصِبْ في كلامِه ، قال أبو وَجْزَةَ : خُطَباءُ لا خُرْقٌ ولا غُلُلٌ إذا * خُطَباءُ غيرِهم أَغَلَّ شِرارُها ( 5 ) والغُلَّة ، بالضَّمّ : ما تَوارَيْتَ فيه ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . والغَلْغَلَةُ ، كالغَرْغَرَةِ ، في معنى الكَسرِ .
--> ( 1 ) ديوان ط بيروت ص 95 برواية : القلائل " والمثبت كاللسان . ( 2 ) صدره في الديوان : إذا ما اجتلاها مأزق وتزايلت وعجزه في اللسان والتهذيب . ( 3 ) اللسان بدون نسبة . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان .